ابراهيم رفعت باشا
278
مرآة الحرمين
الذهب الرقيق وغير كلاب الباب - شنا كله - التي يشدّ بها إذا فتح فجعلها من فضة بدل النحاس ، وتقدم ما صنعه بعتبة الباب ، قال إسحاق : كان مبلغ ما في الزوايا والطوق من الذهب 8000 مثقال ، وما في المنطقة وعلى عتبة الباب وكرسي المقام من الفضة قريب من 70000 درهم ، وما ركب من الذهب على جدر الكعبة وسقفها نحو من مائتي حق ، في كل حق خمسة مثاقيل أي 1000 مثقال ذهبا ، وكان هذا كله سنة 241 ه . وأمر المعتضد العباسي بعد أن كتب له الحجبة بعمل ذهب على عضادتى باب الكعبة عوض ما أخذه بعض العمال على مكة وضربه دنانير استعان بها على حرب العلوىّ الخارجي سنة 251 ه . وكذلك أمر بصنع ذهب على أسفل الباب بدل ما أخذه بعض العمال لتسكين فتنة بين الخياطين والجزارين سنة 268 ه . وأمرت أم المقتدر العباسي غلامها لؤلؤا بإلباس الأسطوانة التي تلى باب الكعبة صفائح الذهب من أسفلها إلى أعلاها وكان بعضها قبل ذلك ملبسا بصفائح الذهب وبعضها الآخر مموّها وذلك في سنة 310 ه . وأرسل الوزير الجواد 5000 دينار سنة 549 ه . عملت بها صفائح الذهب والفضة في داخل الكعبة وأركانها . وكذلك حلىّ باب الكعبة الملك المظفر صاحب اليمن وحفيده الملك المجاهد والملك الناصر قلاوون صاحب مصر ، وحفيده الملك الأشرف شعبان سنة 776 ه . وكثير غيرهم . معاليق الكعبة وما أهدى إليها من الحلىّ - أهدى ساسان بن بابك من ملوك الفرس للكعبة غزالين من ذهب وجواهر وسيوفا وكثيرا من الذهب ودفن ذلك في زمزم ، ويقال : إن كلاب بن مرة أوّل من جعل في الكعبة السيوف المحلاة بالذهب والفضة ذخيرة لها . ولما فتح في عهد عمر بن الخطاب مدائن كسرى كان مما بعث اليه هلالان فعلقهما في الكعبة ، وبعث عبد الملك بن مروان بالشمستين وقدحين من قوارير . وبعث ابنه الوليد بقدحين . وبعث الوليد بن